السيد حامد النقوي

663

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )

فَمَنْ جاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهى فَلَهُ ما سَلَفَ . فهذا دليل على أنّ فساد هذا العقد كان معروفا بينهم و أنّها سمعته من رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم لأنّ أجزية الجرائم لا تعرف بالرّأي ، و قد جعلت جزاءه على مباشرة هذا العقد بطلان الحجّ و الجهاد ، فعرفنا أنّ ذلك كالمسموع من رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم ، و اعتذار زيد رضى اللَّه عنه إليها دليل على ذلك ، لأنّ فى المجتهدات كان يخالف بعضهم بعضا ، و ما كان يعتذر أحدهم إلى صاحبه فيها ] . و ملك العلماء علاء الدّين أبو بكر بن مسعود الكاشاني الحنفي در كتاب « بدائع الصّنائع فى ترتيب الشّرائع » در مسئلهء « شراء ما باع بأقلّ من ثمنه قبل نقد الثّمن » گفته : [ و لنا ما روي أنّ امرأة جاءت إلى سيّدتنا عائشة رضى اللَّه عنها و قالت : إنّي ابتعت خادما من زيد بن أرقم بثمانمائة ثمّ بعتها منه بستّمائة ، فقالت سيّدتنا عائشة رضى اللَّه عنها : بئسما شريت و بئسما اشتريت ؛ أبلغي زيدا أنّ اللَّه تعالى قد أبطل جهاده مع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم إن لم يتب . و وجه الاستدلال به من وجهين : أحدهما أنّها ألحقت بزيد وعيدا لا يوقف عليه بالرّأي ، و هو بطلان الطاعة بما سوى الرّدّة ؛ فالظاهر أنّها قالته سماعا من رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم و لا يلتحق الوعيد إلّا بمباشرة المعصية ؛ فدلّ على فساد البيع لأنّ البيع الفاسد معصية . و الثّانى : أنّها رضى اللَّه عنها سمّت ذلك بيع سوء و شراء سوء ، و الفاسد هو الّذي يوصف بذلك لا الصّحيح ] . و برهان الدين علي بن أبى بكر المرغيناني در « هدايه » گفته : [ قال : و من اشترى جارية بألف درهم حالة أو نسية فقبضها ثمّ باعها من البائع به خمس مائة درهم قبل أن ينقد الثّمن لا يجوز البيع الثّاني ، و قال الشّافعيّ : يجوز لأنّ الملك قد تمّ فيها بالقبض فصار البيع من البائع و من غيره سواء ، و صار كما لو باع به مثل ثمن الأوّل أو بالزّيادة أو بالعوض . و لنا : قول عائشة ( رض ) لتلك المرأة و قد باعت بستّمائة بعد ما اشترت بثمان مائة : بئس ما شريت و اشتريت ، أبلغى زيد بن أرقم أنّ اللَّه قد أبطل حجّه و جهاده مع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم إن لم يتب ! ] . و مجد الدين مبارك بن محمد المعروف بابن الأثير الجزري الشّافعى در